محمد بن جرير الطبري
242
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
معاوية ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : ( وإن كنا عن دراستهم لغافلين ) ، يقول : وإن كنا عن تلاوتهم لغافلين . 14186 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة : ( وإن كنا عن دراستهم لغافلين ) ، أي : عن قراءتهم . 14187 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله : ( وإن كنا عن دراستهم لغافلين ) ، قال : " الدراسة " ، القراءة والعلم . وقرأ : ( وَدَرَسُوا مَا فِيهِ ) ، [ سورة الأعراف : 169 ] . قال : علموا ما فيه ، لم يأتوه بجهالة . 14188 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : ( وإن كنا عن دراستهم لغافلين ) ، يقول : وإن كنا عن قراءتهم لغافلين ، لا نعلم ما هي . * * * القول في تأويل قوله : { أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنزلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ } قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : " وهذا كتاب أنزلناه مبارك " ، لئلا يقول المشركون من عبدة الأوثان من قريش : " إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا " ، أو : لئلا يقولوا : لو أنّا أنزل علينا الكتاب كما أنزل على هاتين الطائفتين من قبلنا ، فأمرنا فيه ونُهِينا ، وبُيِّن لنا فيه خطأ ما نحن فيه من صوابه = ( لكنا أهدى منهم ) ، أي : لكنا أشدَّ استقامة على طريق الحق ، واتباعًا للكتاب ،